التخطي إلى المحتوى

مصر توضح حقيقة العثور على “القمح الفرعوني”

بعد تداول الأنباء الكثيرة التي أفادت أن مصر عثرت على قمح يعود إلى زمن النبي يوسف خلال أحد الضروح الأثرية، والتي أشارت إلى أن هذا القمح يتميز بإنتاجه العالي عن سائر أنواع القمح الأخرى، خرج مدير معهد المحاصيل الحقلية عن صمته، وصرح بمعلومات نفت صحة ما تداول مؤخراً.

حيث نفى د. محمد رضا مدير معهد المحاصيل الحقلية التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية نبأ العثور على قمح فرعوني في مقابر أثرية، أو ضمن محتويات أثرية تم اكتشافها مؤخراً.

غير منطقي

حيث أشار إلى أن الأمر لا يعدو كونه سراباً وأنَّ السير خلف تلك الشائعات لن يفيد في شيء وإضاعة للوقت، فمن غير المنطقي علمياً احتفاظ القمح بجنينه أو حتى بحالته لمدة تصل إلى عشرات السنين، فما بالك بـ4 آلاف عام.

كيفية حفظ الحبوب

وكشف معهد المحاصيل الحقلية، أنه لحفظ حبوب القمح من عام لآخر، يتم اتباع إجراءات تخزينية معقدة منها تتطلب الحفظ في درجة حرارة منخفضة، وعدم التعرض للرطوبة، ولا يتعدى الحفظ أعواماً محدودة لأغراض بحثية بحتة، أما أن يكون هناك حفظ لعشرات السنين بل آلاف فهو «خرافة» لا يجوز السير فيها، خاصة أن هناك من استغل قصة القمح الفرعوني منذ سنوات لتحقيق أرباح كبيرة من وراء ذلك على حساب المزارعين البسطاء، مستغلين الإنتاجية الوفيرة، وسيقان القمح الطويل.

قمح مخصص للأعلاف

وبين د. رضا إلى أن هذه الشائعة ظهرت سنة 2018 ووقتها تم تحريك لجان في محافظة الفيوم واتضح أن القمح عبارة من نوع «التريتيكال» المعروف لدينا والمستنبط في مركز البحوث الزراعية وهو عبارة عن علف للماشية ويزرع في العديد من الدول ومنها مصر، لكنه غير منتشر لقيمته الاقتصادية المنخفضة مقارنة بالأقماح الأخرى.

شائعات منذ زمن

وفي 2018، انتشرت شائعات عديدة العثور على قمح فرعوني في إحدى المقابر في الفيوم، تعود إلى عصر النبي يوسف تم زراعته في مصر منذ آلاف الأعوام، إذ يروّج بعض التجار أن هذا القمح فرعوني له قدرات إنتاجية عالية تفوق غيره من الأقماح، مبهورين بطول ساقه وإنتاجيته العالية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.