التخطي إلى المحتوى

“غواصي اللؤلؤ” أهم المعالم السياحية في دبي

يعد شلال «غواصي اللؤلؤ» في دبي مول في الإمارات، معلماً فنياً تراثياً يحرص الزائرون على التقاط الصور التذكارية أمامه، حيث شكلت تماثيل الغواصين المنسدلة من الأعلى نقطة جذب سياحي، بمتوسط سنوي 2.5 مليون زائر، بحسب ما بينته الإحصاءات.

عصرنة التراث

وتمزج الإمارات الحاضر بالماضي عبر عصرنة التراث الحضاري لدولة الإمارات، وتعد هذه الميزة إحدى أهم السمات الأساسية والانتقائية التي تستعرضها إمارة دبي ضمن مشروعها الثقافي المستدام عبر مسارات الفن في الأماكن العامة، والتي تلقى رواجاً وكثيراً من التفاعل من الجمهور والزوار، ومن ضمنها العمل النحتي الإبداعي الشلال الذي يطلق عليه اسم «غواصي اللؤلؤ» الذي افتتح قبل 13 عام في دبي مول، وهو أكثر وجهة مفضلة لـ 2.5 مليون شخص.

ماضي أصيل

صمم العمل المهندس المعماري السنغافوري توه سزي تشونغ عام 2009، وهو مستوحى من التاريخ الراسخ للغوص بحثاً عن اللؤلؤ في دبي، والذي كان يمثل أحد المصادر الرئيسية لكسب العيش للإماراتيين قبل الطفرة النفطية.

رمزية الشلال المتدفق

واكتشف علماء الآثار أدلة على الغوص بحثاً عن اللؤلؤ منذ أكثر من 7000 عام، فضلاً عن جمال وأهمية المياه في الإمارات العربية المتحدة، وللتعبير عن الفكرة قام المصمم بتركيب نماذج مصقولة ورشيقة لغواصي اللؤلؤ يقفزون إلى أعماق البحر عبر رمزية الشلال المتدفق، وعند سؤاله عن نهجه الأسلوبي في التصميم والهندسة المعمارية، قال «مع تطور أنماط المعيشة، من المهم مواكبة الاتجاهات السائدة وأن تكون مبتكراً ويمثل التاريخ والهوية المتجذرة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

تعرف على شلال غواصي اللؤلؤ في دبي
تعرف على شلال غواصي اللؤلؤ في دبي

أهم المعالم السياحية

واستطاع هذا العمل أن يجذب فلاشات الكاميرات والسيلفي نحو شموخ الغواصين، عبر انهمار الماء المتساقط من الشلال، والذي استخدم خلالها المصمم والمهندس تشونغ »الوهم الحركي” كإضافة بصرية ممتعة، حيث تقنية الماء المتساقط، حيث يغذي الخزان العلوي باستمرار المياه المعاد تدويرها إلى زوج من الهياكل الأسطوانية، مما يخلق تدفقاً لانهائياً وسلساً من المياه على واجهة الشلال، كما يعطي هذا التدفق المائي المنتظم الوهم بأن الشخصيات البشرية تتحرك بدلاً من الماء، مما يخدع العين من خلال إنشاء طيف بصري متحرك.

بطول 24 متر

وفيما يتعلق بالجانب الفني والهندسي صمم المعماري تشونغ عمله الفني بارتفاع بلغ 24 متراً وهو يتسع لأربعة طوابق من المركز التجاري. ويمتد الشلال بعرض 30 متراً، مما يسمح لكل فرد من أي جهة مشاهدة الشلال، الذي يتزين بتراكيب فنية مصنوعة من الألياف الزجاجية، تجسد مجموعة من الغواصين ويضيف بعداً بصرياً ساحراً يتكامل مع إيقاع جريان المياه.

سقفه يتغير مع الطقس

وأما عن ثنائية الضوء والظل حرص المصمم تشونغ على تزويد الشلال بهيكلين أسطوانيين، إضافة إلى مخزن يقع في القسم الأعلى لزيادة المياه المكررة، ويتميز بأنظمة الإضاءة الخاصة التي تزينه ليلاً، في حين ينعكس عليه نور الشمس خلال ساعات النهار. كما أنه يتميز بسقفه المتحرك الذي يمكن إغلاقه أو فتحه بحسب متغيرات الطقس.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.