التخطي إلى المحتوى

كندا تحاول إدخال اللعب إلى التعليم

تسعى بعض المدارس في كندا إلى توجيه طلابها بطريقة يرجح أنها تحسن التعلم والتنشئة الاجتماعية، وذلك عن طريق اللعب، بعد أن أظهرت دراسات حديثة في البلاد أن الجائحة تركت بعض الطلاب متأخرين في تعلمهم في دروس القراءة، مع ملاحظة المعلمين اختلافاً ملحوظاً في المهارات الاجتماعية والعاطفية للمفردات:
ويقتصر التعلم عن طريق اللعب على الأطفال في سن الروضة، فيما يميل الأطفال الأكبر سناً إلى الجلوس في مقاعدهم والتركيز على الدراسة.

التعليم باللعب

إلا أن معلمة اللغة، فيونا مدلي، في مدرسة بيير إليوت ترودو الإعدادية في غاتينو، والتي أدخلت التعليم عن طريق اللعب منذ خمس سنوات في منهاجها، تعتقد أنه من المهم بالقدر نفسه أن تغمر طلابها في الصفوف الثالث والرابع والخامس في اللعب الموجه؛ لأنه يساعدهم في العثور على إبداعهم واستخدام خيالهم ويسمح لهم بالاستكشاف.

وقالت: “لا يقرأ الطلاب القصائد فحسب، بل يقومون أيضاً بإيقاعات جسدية على شكل التصفيق أو الطقطقة أثناء اللعب بالكلمات، ويمثلون مشاهد في قصة، وليس غريباً سماع أغان أو موسيقى تصدر من ركن المدرسة”.

اللعب الموجه في التعليم

وتقود حالياً الباحثة تريستا هولويك في كلية التعليم في جامعة أوتاوا فريقاً بحثياً لاستكشاف كيفية إدخال اللعب الموجه في طليعة التعلم، عبر إشراك طلاب من الصف الرابع إلى الثامن في مشروع يجري تمويله من خلال من مؤسسة «ليغو» مدارس على مدى 18 شهراً في ست مقاطعات على الأقل، لتدريب المعلمين على دمج اللعب في الهواء الطلق والروبوتات والدراما واللغة، أما الهدف فيكمن في إنشاء شبكة من المدارس في جميع أنحاء كندا.

فرصة للتعامل مع القلق

وأكدت هولويك أن التعلم من خلال اللعب لا يتعلق فقط بالمرح والمتعة، ولكنه يعني أيضاً العمل الجاد والنضال وحل المشكلات وفرصة للطلاب للتعامل مع المشاعر الصعبة مثل التوتر والقلق والتغيير.

إعادة الحب إلى المدرسة

أما مدير مدرسة بيير اليوت ترودو الإعدادية، ديفيد ماكفال، الذي شكل اللعب جزءاً مقصوداً من التعلم في مدرسته، فقد استثمر في شراء دراجات وألواح تزلج حتى يتمكن الأطفال من اللعب في الهواء الطلق ثم التركيز بشكل أفضل على تعلمهم. قال إن العامين الماضيين أثرا على رغبة الطلاب في التعلم، وإن: «هناك فجوة في بعض تجارب الأطفال في تعلمهم وفي علاقاتهم ورفاهيتهم، وقبل أن نتمكن فقط من التركيز مباشرة على التدريس وتعلم الرياضيات واللغات والعلوم، كان علينا حقاً التأكد من أنه يمكننا إعادة حب التواجد في المدرسة».

يحسن المفردات

أما معلمة الصف الثاني في مدرسته، تشيلسي أوبراين، فقالت: «إن الدرس عن طريق اللعب حسن مفردات طلابها»، وأكدت: «ندرك أننا بحاحة إلى الحصول على العلامات والأدلة، ولكن هناك طرقاً مختلفة لفعل ذلك، وطرقاً مختلفة لتقييم الطلاب».

التعليقات